ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
89
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الفيل نفع منه وزال ، وداء الفيل هو ورم الساقين ، واللّه أعلم ، وإذا تبخرت المرأة بالقطران عند عسر الولادة أسرعت الولادة ، وإذا أخذ القطران وخلط معه ملح وطلي به موضع اللدغة برئت ، وإذا ألصق على الأسنان أذهب الآكلة التي تكون فيها وسكن الوجع ، وإذا تمضمض به مع الخل فعل مثل ذلك في النفع ، وقال في كتاب الاعتماد : وإذا قطر القطران في الموضع المأكول من الأسنان فتت السن وسكن الوجع ، ومنافعه كثيرة وهو من أدوية الكبار ، وأجوده الثخين الصافي الشديد الرائحة . وقال في كتاب البركة : روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يطلي بعيره بالقطران من الجرب ، وفي هذا دليل على مداواة البهائم ، وإذا استنشق به نفع من الوباء ، وإذا لطخ به على الحلق نفع من الخناق ، وإن لت به فتيلة وأدخلت الأذن قطع مدتها ، وإن قطر فيها قتل الدود والهوام الداخلة فيها ، وإذا جعل مع جوف العفص أي لبه على الضرس المتآكل نفعه ، واللّه أعلم . نسج العنكبوت ينفع نزف الدم إذا جعل على الجراحة ، وإذا جعل على القروح والجروح التي في البدن منعها أن ترم ، وإذا قطر على نسج العنكبوت الخل ووضع على الدمل أول ظهوره وترك عليه حتى يجف نفعه وخففه ومنعه من الزيادة ، وإذا طبخ نسج العنكبوت الأبيض الكثيف بدهن ورد وقطر في الأذن نفعها ، وإذا تبخرت به المرأة نفع من عسر الولادة ، وإذا تبخرت به امرأة وهي حامل أسقطت جنينها من ساعته ، والمرادها هنا بالعنكبوت هي التي تسميها العوام الخينفان ، وأما نسجها فهو الأبيض الكثيف الذي يشبه الورق البياض ، وجمع العنكبوت عناكب ، والثبت ضرب من العناكب قصير الرجل تصيد الذباب وثبا هكذا قاله في كفاية المتحفظ في اللغة ، واللّه أعلم . البصاق إذا بصق الإنسان بالغداة قبل أن يأكل شيئا على العقرب قتلها ، والبصاق على الريق ينفع من لدغ الهوام ، ويفش الأورام جميعها إذا جعل عليها ، وينفع من القوب والجراحات والطرفة والبياض في العين ونحوها ، والطرفة هي أن تتكدر العين من لطمة أو نحوها ، واللّه أعلم ، وفي اللفظ : أن ريق الصائم والجائع يقال إنه سم قاتل ؛ ولهذا به خص القوبا ويقتل العقرب .